سيد جمال الدين الحسيني الأفغاني ( اعداد سيد هادي خسرو شاهى )
152
خاطرات جمال الدين الحسيني الأفغاني ( آراء وأفكار )
السنة والشيعة ومطامع الملوك في جهل الأمة قال جمال الدين : « ظهر لآل البيت النبوي في أوقات وأزمنة مختلفة أحزاب وشيع ، فمنهم من ضل « كالمؤلهة » وهم من يقولون بألوهية علي بن أبي طالب ومنهم « المفضلة و « الغلاة » في محبة أهل البيت وقد دخل الاثنان تحت حكم من قال : « يهلك فينا أهل البيت اثنان : محب غال وعدو قال » [ 1 ] . « أما المفضلة من الشيعة وهم يقلدون في المذهب الإمام جعفر الصادق وهو من أكابر فقهاء أهل البيت ، فهذا الجمهور من المسلمين لمجرد تقليدهم للإمام جعفر ومغالاتهم في حب الآل وتفضيلهم للإمام علي ، لا يجب أن نخرجهم من عداد المسلمين ونجسم أمر هذه الفروق في الفروع ونجعلها واسطة للتفرقة وللنزاع فللخصام ، فللاقتتال ! تلك الأمور التي سهل وجودها الأمة وسفه الملوك الطامعين في توسيع ممالكهم . « فالملوك من السنيين هوّلوا وأعظموا أمر الشيعة لاستهواء العوام بأوهام غريبة وعزويات عجيبة على شيعة أهل البيت ، ليتسنى لهم بذلك تحزيب الأحزاب وتجييش الجيوش ؛ ليقتل المسلمون بعضهم بعضا ( بحجة الشيعة والسنية ) وجمعيهم يؤمنون بالقرآن وبرسالة محمد صلى الله عليه وعلى آله . « أما مسألة تفضيل الإمام علي والانتصار له ، فلو سلمنا أنه كان في ذلك الزمن
--> [ 1 ] - « هلك فيَّ الاثنان : محب غالٍ ومبغض قالٍ » الإمام علي - رضي الله عنه -